نهاية الحرب ... بين الفضل و الإعتراف
قبل كل شيء، نحمد الله سبحانه و تعالى على نهاية هذه المجزرة التي استمرت عامين كاملين، والتي رأينا فيها من الأهوال و المجازر ما يشيب لها الرأس، كذلك نهنئ أخواننا الصابرين في غزة على نهاية هذه الحرب القاسية ونسأل الله لهم العوض عن كل ما فقدوه. نشر ترامب عبر تطبيق "تروث" منشورًا أعلن فيه عن نهاية الحرب في غزة وعقد السلام، وشكر ترامب الدول التي سعت لإيقاف الحرب في غزة وهم : قطر و مصر و تركيا كما ذكر، بعد هذا المنشور خرج بعض الحمقى المستهزئين الذين يقولون : لماذا لم يشكر ترامب السعودية لأنها هي التي أوقفت الحرب كما تدّعون. أرد على أولئك المغفلين فأقول : هناك فرقٌ كبير بين الوسطاء الذين كانوا طرفًا في المفاوضات لإيقاف الحرب وبين الدولة التي جمعت دول العالم للاعتراف بالدولة و الحق الفلسطيني، وذلك في عدة أمور. اولًا : إن السعي لوقف الحرب هو جهد مذكور و مشكور بلا شك لما فيه من حفظ النفس البشرية، ولكنه مؤقت، أي أنه قد ينتهي في أي لحظة، خصوصًا إذا كانت دولة الاحتلال أحد أطرافه. ثانيًا : السعي لإجراء الوساطة مع الإحتلال يتضمن تواجد الإحتلال على ارض الوسيط، كذلك يتضمن وجود علاقات تعاونية،...