لابد من حد لغطرسة الاحتلال
هاجمت اليوم طائرات عسكرية تابعة لدولة الاحتلال دولة قطر بحجة استهادف قيادات لحماس في العاصمة القطرية الدوحة، وقد تسبب هذا الهجوم باستشهاد جندي قطري حسبما أعلنت دولة قطر.
هذا الاعتداء السافر و الغاشم على قطر لا يعني هجومًا عابرًا على دولةٍ عربية وحسب بل يعني أن دولة الإحتلال اللعينة بلغت من الدناءة و الطغيان أنها لا تحترم جيرانها في المنطقة برغم أن لدولة قطر جهودًا في المفاوضات الجارية لإيقاف الحرب في غزة، ليس ذلك وحسب، بل إنها أصبحت تفعل ما يحلو لها و تضرب أي مكانٍ تريد دون أن تجد من يردعها و يوقفها عند حدها، وذلك مع الأسف أمرٌ في غاية الأسف.
وليس قطر و حسب، بل أن ذراع الإحتلال اللعين قد طال حتى وصل اليمن و لبنان و سوريا و العراق و تونس ومع ذلك لم يصدر أي ردٍ عربي سوى الشجب و الاستنكار برغم ما تملك الدول العربية من الأوراق التي بإمكانها استخدامها.
أتمنى ألا تمر هذه الضربة مرور الكرام فقد حان وقت الرد و الردع العربي لإيقاف الغطرسة الصهيونية عند حدها، وأقل ما يمكن أن يكون حاليًا أن تقطع كافة الدول العربية التي لها علاقات مع الإحتلال علاقاتها فورًا و توقف كل أشكال التبادل التجاري و تطرد السفراء، ثم تعقد قمة عربية طارئة لبحث فرض عقوبات عربية صارمة على الكيان المحتل اللقيط فهو لا يفهم إلا لغة القوة و الصرامة، أمّا الدبلوماسية و السياسة فمع الأسف لا يفهمها ولا يعترف بها.
في الحقيقة إني في غاية الإنفعال وفيني من الغل و الحقد و الحُرقة ما قد يحرق ما لا يمكن تصوره، ليس بسبب ضرب قطر فقط، بل بسبب طغيان الكيان المحتل دون رادع، ولست في هذا الإحساس وحيدًا بل إني اكاد أن أجزم أن كل الشعب الخليجي و غالبية الشعب العربي يشعرون كما أشعر، فلو سكتت الدول العربية عن هذا الاعتداء السافر و الهمجي فلربما يقوم الكيان بتكراره لأن أقصى ما سيواجهه هو الاستنكار و الإدانة و الشجب.
أتمنى ثم أتمنى ثم أتمنى أن يكون هذا الاعتداء محركًا لرد عربي قوي و صارم يلزم هذا الكيان اللقيط حدوده و يعلمه الأدب.
كما أتمنى أن يتوقف العرب عن اللجوء للقوانين و المحاكم الدولية فما هي والله في رأيي إلا كومةٌ من الخِرق البالية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، فوجودها و عدمها واحد لأن هذا العالم لا يحترم إلا القوي والاتحاد و اجتماع الكلمة هي أكبر قوة.
تعليقات
إرسال تعليق