الدفاع السعودي الباكستاني المشترك
وقعت كلٌ من المملكة العربية السعودية و جمهورية باكستان الإسلامية إتفاقية دفاع استراتيجي مشترك، ثم صدر بيان مشترك بين البلدين ينص على أن أي اعتداء على بلد من البلدين يعني الاعتداء على كليهما.
مؤخرًا، عُقدت القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة جراء الضربات الاسرائيلية على قطر و اجتمعت فيها 57 دولة عربية و إسلامية، كانت غالبية الخطابات تكرر عبارات التنديد و الشجب على ذلك العدوان الغاشم، كذلك صدرت بعض الاقتراحات التي اتمنى تطبيقها بحكمة مثل إنشاء جيش موحد أو حلف إسلامي.
حضر سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان القمة ولكنّي لم اسمع أنه القى كلمة في تلك القمة، ولكنه بدلًا من الخطابات المتكررة اجتمع مع كلٍ من رئيس تركيا و رئيس ايران و ملك الأردن و رئيس الوزراء العراقي و رئيس الوزراء الباكستاني، واخيرًا اجتمع مع دول مجلس التعاون في قمة خليجية استثنائية.
ما أود أن اصل إليه هنا، هو أن هذه الاجتماعات البينية في إعتقادي تطرح حل سعودي لمسألة الاعتداءات الاسرائيلية على دول المنطقة في ظل غياب القانون الدولي و عجزه عن ايقاف هذه الانتهاكات، الا وهو ما يشبه في تصوري حلف اسلامي جديد، وكانت البداية مع باكستان حيث وقعت مع السعودية اتفاقية دفاع استراتيجي مشترك.
ماذا يعني هذا الأمر؟ ولماذا باكستان؟ ولماذا هذا الوقت تحديدًا؟
هذا الأمر يعني أن دولة الاحتلال لو فكرت في ضرب السعودية - وهي لا تستطيع بإذن الله - فستجد باكستان امامها و كذلك السعودية، اما بالنسبة للسؤال عن لماذا باكستان فهنا لابد أن نتذكر أن جمهورية باكستان دولةٌ نووية و السلاح النووي يعتبر سلاح ردع يصد من اراد الاعتداء خشية استخدامه وذلك لما له من قوةٍ تدميرية و آثارٍ جانبية، اما بالنسبة للسؤال عن هذا الوقت تحديدًا فهذا الأمر في هذا الوقت بالتحديد يعني وضع حدودٍ لدولة الإحتلال لكي لا تتصرف على اهواءها و بعنجهيتها كما تشاء بل لتعلم أن هناك حدود سيكلف اختراقها ثمنًا باهظًا.
ما المتوقع بعد ذلك؟ في تصوري، لا أعتقد أن الأمر سيتوقف عند هذا الحد، فربما قد تنضم دول جديدة لمعاهدة الدفاع الاستراتيجي المشترك، غالبًا دول الخليج ثم تزداد لتشمل عددًا أكبر من الدول وأتمنى أن يتطور الأمر لإنشاء حلف إسلامي مشترك يرتبط أعضائه بآلية دفاع مشترك و لجيوشهم قواعد عديدة في دول مختلفة.
حاليًا، أعتقد أن العلاقات السعودية الباكستانية ستتطور بشكلٍ ملحوظ و ستمتد و تُعزز في شتى المجالات مثل التبادل المعرفي و المعلوماتي، ومنها الصناعي و الاستخباراتي و الأمني و غيرها الكثير، وكأمنية شخصية أتمنى أن يشمل التعاون على وجه التحديد المجال النووي وأن يكون التركيز عليه لشكلٍ أكبر، على كل حال، هذه بإذن الله مجرد البداية و القادم أفضل و أجمل.
تعليقات
إرسال تعليق