المشاركات

إعلان فلسطين في الأمم المتحدة

 انعقد تصويت في مقر الأمم المتحدة برعاية سعودية فرنسية يقتضي عقد حل الدولتين و قيام دولة فلسطينية على حدود 1967 وكانت النتيجة كاسحة بحيث صوتت 142 دولة على الموافقة بينما رفضت 10 دول منها دولة الإحتلال و الولايات المتحدة الأمريكية و دول أخرى هامشية لا أحد يعرفها مثل ناورو و بالاو و تونغا. ماذا يعني هذا الأمر؟ هذا الأمر يعني أن قضية فلسطين باتت تحظى بدعم و تأييد دولي من غالبية دول العالم المؤثرة و ذلك بسبب عدة أمور، أولها : المجازر التي ترتكبها دولة الإحتلال النازية تجاه المدنيين الأبرياء في غزة من قتلٍ و تجويع و قصفٍ و تدمير، ثانيها : القصف الذي تقوم به دولة الإحتلال على دول المنطقة منها : سوريا و لبنان و اليمن و اخيرًا تونس و قطر و غيرها، وذلك دون أدنى اكتراث بالسلام في المنطقة أو بالقوانين الدولية، ثالثها و أهمها : الجهود الدبلوماسية السعودية التي جمعت الجهود الدولية لتوحيد الصوت تجاه قضية فلسطين للوصول لدولة فلسطينية ذات حدود معترف بها و سيادة كاملة. بدأت السعودية مع فرنسا تحشد ليوم 22 سبتمبر حيث تسعى الدولتان لجمع أكبر قدر ممكن من الدول المعترفة بفلسطين ولكن، ما الفائدة من قيام ...

لابد من حد لغطرسة الاحتلال

 هاجمت اليوم طائرات عسكرية تابعة لدولة الاحتلال دولة قطر بحجة استهادف قيادات لحماس في العاصمة القطرية الدوحة، وقد تسبب هذا الهجوم باستشهاد جندي قطري حسبما أعلنت دولة قطر. هذا الاعتداء السافر و الغاشم على قطر لا يعني هجومًا عابرًا على دولةٍ عربية وحسب بل يعني أن دولة الإحتلال اللعينة بلغت من الدناءة و الطغيان أنها لا تحترم جيرانها في المنطقة برغم أن لدولة قطر جهودًا في المفاوضات الجارية لإيقاف الحرب في غزة، ليس ذلك وحسب، بل إنها أصبحت تفعل ما يحلو لها و تضرب أي مكانٍ تريد دون أن تجد من يردعها و يوقفها عند حدها، وذلك مع الأسف أمرٌ في غاية الأسف. وليس قطر و حسب، بل أن ذراع الإحتلال اللعين قد طال حتى وصل اليمن و لبنان و سوريا و العراق و تونس ومع ذلك لم يصدر أي ردٍ عربي سوى الشجب و الاستنكار برغم ما تملك الدول العربية من الأوراق التي بإمكانها استخدامها. أتمنى ألا تمر هذه الضربة مرور الكرام فقد حان وقت الرد و الردع العربي لإيقاف الغطرسة الصهيونية عند حدها، وأقل ما يمكن أن يكون حاليًا أن تقطع كافة الدول العربية التي لها علاقات مع الإحتلال علاقاتها فورًا و توقف كل أشكال التبادل التجاري و ت...

وزارة الحرب "الثلجية"

 وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مرسومٍ يقضي بتغيير اسم وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب، و هذا ليس مجرد تغييرٍ بسيط في الإسم بل هو توجهٌ جديد و عقيدةٌ تُبنى و هيكلةٌ جديدة مختلفة تمامًا عمَّا سبق. كما سبق و أشرت في المقال السابق أن الطرف الشرقي - الممثل حاليًا بروسيا و الصين و كوريا الشمالية - ومعها العديد من الدول الآسيوية مثل الهند و ايران و غير الآسيوية ايضًا بدأت تتحرك بشكلٍ علني ضد الولايات المتحدة الأمريكية وضد مصالحها الاستراتيجية وذلك عبر استعراض القوة العسكرية و العلاقات الدولية و عبر تعريض المصالح الأمريكية بكافة انواعها للخطر سواءً بشكلٍ مباشر أو غير مباشر. لذلك، في رأيي أن الولايات المتحدة الأمريكية استشعرت الخطر المحدق بها فقررت اولًا تغيير اسم وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب و يعني ذلك التغير من عقيدة الردع و الدبلوماسية إلى عقيدة الهيمنة و المواجهة المباشرة. هذا التغيير في تصوري يعقبه تغييرات في السياسة الدفاعية الأمريكية و كذلك الأوروبية، ولكن، إلى أي مدى تكون هذه التغييرات؟ وهل ستكون ذات فاعلية؟ ثم إلى أي مدى تنسجم القرارات الأوروبية مع القرارات الأمريكية؟  في...

الحرب الثلجية

 صورت كاميرات الإعلام كلًا من الرئيس الصيني شي جين بينغ و الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ اون مع بعضهم اليوم في بكين وقد جمعهم عرضٌ عسكري عُرف ب "عرض النصر" بمناسبة الذكرى الثمانين لاستسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية، وقد حيا الرؤساء الثلاثة المحاربين القدماء الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية. اجتماع روسيا و الصين الذين كانوا أهم أقطاب المعسكر الشيوعي خلال الحرب الباردة ومعهم حليفتهم كوريا الشمالية ليست صدفةً أو مجرد اجتماعٍ عابر كأي اجتماع بين رؤساء الدول، بل هو في رأيي رسالةٌ حارقة من المعسكر الشرقي إلى المعسكر الغربي. صحيحٌ أن كلًا من الصين (بعد وفاة ماو تسي تونغ) و روسيا (بعد سقوط الاتحاد السوفييتي) اتخذتا اصلاحاتٍ اقتصادية تحولت بسببها إلى أنظمة رأسمالية، وكذلك بعض الإصلاحات في الأنظمة السياسية لتتحول إلى أنظمة ديموقراطية - روسيا تحديدًا - مع ملاحظة أن روسيا لم تتحول لنظام ديموقراطي بالكامل بل أشبه ما يكون بنظامٍ هجين، ومع ذلك، هذا لا يعني بالضرورة تغير الفكر و العقيدة السياسية و التحالفات التاريخية. هذا الاجتماع الثلاثي بين هذه ...

علّام و التقنية السعودية للامام

 أعلنت شركة هيوماين المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي عن إطلاق النسخة الأولى من "علّام" تطبيق الذكاء الاصطناعي المطور بالكامل في السعودية، وهذا يعتبر خطوةً جريئة و قوية للمنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي عالميًا، خصوصًا انها ما زالت في البداية وما زال التنافس العالمي في أوله. هذا الأمر يبشر بالخير في مستقبل التقنية السعودية خصوصًا و العربية عمومًا، فكون أن دولة عربية صارت تقارع كبار الدول في مجالات المستقبل هو أمر في غاية الذكاء، حيث أن التركيز الأول أصبح في سبيل الوصول للصدارة عالميًا في مجال حيوي مثل الذكاء الاصطناعي، الجدير بالذكر أن شركة هيوماين تأسست في شهر مايو من العام الحالي، أي مضى على تأسيسها حوالي أربعة أشهر. هذه في إعتقادي البداية، وما زال الطريق امامنا طويلًا من عدة نواحي، من الناحية الأولى : تطوير برنامج علّام و تأهيله للمنافسة دوليًا بحيث يكون مماثلًا لشات جي بي تي و ديب سيك و غيرها من البرامج المماثلة الأجنبية، الناحية الثانية في رأيي : لابد من ضرورة إنشاء و تطوير تطبيقات وسائل تواصل إجتماعي بطابع عربي يناسب ديننا في المقام الأول ثم ثقافتنا و تراثنا وا...

غزة إلى أين؟

 أعلن رئيس وزراء الإحتلال نتن ياهو قرارًا بإحتلال قطاع غزة بالكامل، وذلك دون أدنى اعتبار، لا للرهائن الإسرائيليين ولا للجياع الخائفين من أهالي غزة، وهذا يعني توسيع الهجوم بشكلٍ مكثف برًا و بحرًا و جوًا و تضييق الخناق بشكلٍ أكبر على المستضعفين الذين بلغ بهم الجوع و الخوف و النحول و الضعف أقصى مبلغ. أنا في الحقيقة استغرب وأنتقد بشدة تصرفات حماس و تعنتها في رفض إطلاق الرهائن و رفضها لقبول المفاوضات و وساطات الوسطاء العرب لإيقاف هذه الحرب، صحيح أن الإحتلال غدارٌ لا يؤمن جانبه ولكن الإستمرار في هذه الحرب المُكلفة و المدمرة لا يفيد إلا الإحتلال الذي اتخذ من رهائنه ذريعةً لقتل اهالي غزة و تجويعهم و تشريدهم ولن يتضرر في المقام الأول و الأخير إلا أهالي غزة، و بتعنت حماس في عدم التعاون مع الوسطاء العرب تصبح شريكةً مع الإحتلال في استمرار سفك دماء أهالي غزة و تجويعهم وهي التي من المفترض أنها تدافع عنهم و عن حقوقهم كما تقول. قد تقول حماس إن ما منعها من التوصل لإتفاق هو تعنت دولة الإحتلال وعدم استجابتها لشروطها، وهذا صحيحٌ لا غبار عليه، ولكن، يجب أن يعلم مفاوضو حماس أن الأفضلية في المفاوضات لصاح...

الجهود السعودية في تحقيق الدولة الفلسطينية

 ترأس كلٌ من معالي وزير الخارجية السعودي سمو الأمير فيصل بن فرحان و معالي وزير الخارجية الفرنسي السيد جان نويل بارو الجلسة الرئيسية للمؤتمر الدولي رفيع المستوى حول التسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين، وقد أكدت فرنسا على استعدادها للإعتراف بالدولة الفلسطينية في ايلول/سبتمبر المقبل، وهذا ما يعد إنجازًا عظيمًا في رأيي لأن فرنسا تُعد من الدول صاحبة المقعد الدائم في مجلس الأمن ولديها حق الإعتراض "الفيتو". يعد هذا الأمر انتصارًا للدبلوماسية السعودية التي استخدمت هذه الحرب المأساوية لتحقيق هدف الدولة الفلسطينية الذي إن تحقق سيضمن للشعب الفلسطيني حياةً كريمة و آمنة بإذن الله تعالى، وأتمنى ألا يحدث أمرٌ ما يغير رأي الجمهورية الفرنسية فترفض الإعتراف بفلسطين فالسياسة غير مستقرة و الأوضاع تتبدل كل يوم، ولكن نسأل الله تعالى أن يتمم الأمور على ما فيه امان البلاد و العباد. وقد كانت جهود المملكة العربية السعودية والتي بدأت منذ زمنٍ طويل لتنفيذ حل الدولتين و إيجاد دولة فلسطينية ذات سيادة و معترف بها دوليًا غير مجهولة ولا يستطيع أحد إنكارها، وكل ذلك كان لأجل ضمان حقوق الفلسطينيين ا...

المكتبة المدرسية بذات أهمية المقصف!

 من المحزن جدًا في نظري بعد أن وصلنا إلى هذا الزمن، زمن العلم و المعلومات و الذكاء الإصطناعي و التقنية، ألا يكون هناك مكتبات في مدارسنا يقضي فيها الطلاب أوقات فراغهم او أوقات الفُسحة أو أوقات غياب المعلم عن الحصة، فينهلوا من علومها ما يطورون به مهاراتهم و ينمون عقولهم لتكون سببًا في اعتيادهم على عادة القراءة منذ الصغر. إنه والله أمرٌ مريب أن يتم الإهتمام بالمقصف ولا يتم الإهتمام بوجود مكتبة بذات الدرجة، لا أقول أن الاهتمام بالمقصف و غذاء الطلاب أمرٌ غير مطلوب، على العكس، بل مهمٌ و ضروري، ولكنّي أعتقد أن الإهتمام بعقولهم يفترض أن يكون بذات الدرجة، بل ربما يكون أكثر أهمية؛ لأن بناء العقول أكثر و أشد أهمية من تعبئة البطون. أعتقد أنه من المفترض أن يكون في مخطط كل مدرسةٍ ستبنى في الأعوام القادمة، مكانٌ واسعٌ لمكتبةٍ عامرة بالكتب و زاخرة بالعلم و الثقافة، تضم في جنباتها علومًا متنوعة تختلف بإختلاف المرحلة العمرية لطلاب المدرسة. ليس ذلك و حسب، حتى المدارس القائمة الآن لابد في إعتقادي أن يُلغى فصلٌ واسع من فصولها و يتم تحويله إلى مكتبة، ويمكن جمع الكتب عن طريق التبرعات، أو شراء الكتب المست...

استثمارات أخوية و عوائد خرافية

 استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق وفدًا سعوديًا ضم أكثر من 130 مستثمر ورجل أعمال سعودي برئاسة معالي وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح. جاء اولئك المستثمرون ليبرهنوا كما قال معالي الوزير على أن السعودية بقيادتها ورجال أعمالها يراهنون بقوة على مستقبل سوريا المُشرق و الإيجابي بإذن الله، لذلك أرسلت مستثمريها و رؤوس أموالها حتى تُرسل رسالةً واضحة للعالم بأن سوريا بحكومتها و شعبها بيئةٌ خصبة و جاذبة و محفزة للاستثمارات. أسعدني جدًا أن السعودية كانت هي السبَّاقة في هذا الأمر لأن سوريا فيها من المقومات التي تساعد على نجاح أي استثمار في أراضيها، و أول هذه المقومات في نظري هو شعبها المتعلم و الواعي، وكذلك حكومتها التي تركز على بناء علاقات حقيقية مع الدول المجاورة قائمة على الإستثمار و التعاون لا على المساعدات وحسب، كما قال معالي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. أتمنى أن تتكرر تلك الوفود السعودية لتشمل مجالاتٍ أكثر و تعاوناتٍ أكبر فهناك العديد من القطاعات و المجالات التي تستطيع السعودية العمل عليها في سوريا و النهوض بها بما يخدم البلدين ويرفعهما بإذن الله، على سب...

حزب امريكا

 أعلن الملياردير الأمريكي ايلون ماسك على حسابه في منصة X عن نيته إنشاء حزب سياسي أمريكي جديد يتنافس في الانتخابات مع الحزب الجمهوري و الحزب الديموقراطي، وذلك بعد أن وضع استفتاء سأل فيه الشعب الأمريكي عن هذه الفكرة، والمفاجأة أنها لاقت استحسانًا كبير حيث شارك اكثر خمسة ملايين ونصف وكان 80% موافقون على الفكرة، وفي استفتاءٍ آخر لذات الفكرة شارك حوالي مليون و ربع كانت نسبة الموافقين بينهم 65%, وهذا إن دل فإنما يدل على تغييرٍ قادم لم يكن له مثيل في الشأن الداخلي الأمريكي منذ مدةٍ طويلة. لم يكن مجرد حديثٍ عابر، فقد قدم إيلون ماسك أوراق تنظيم حزبه الجديد "حزب أمريكا" إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية، استعداداً لمشاركة الحزب بالانتخابات النصفية 2026. وضع ماسك اولويات للحزب منها : - تخفيض العجز الحكومي والديون  - تحرير الاقتصاد، التجارة الحرة، واستقطاب العمالة عالية المهارة. - الحكم بالتكنولوجيا بما في ذلك دعم الذكاء الاصطناعي جاء هذا التغير المفاجئ إثر العداوة التي اشتعلت بعد إنخمادها بين ايلون ماسك و دونالد ترامب بسبب توقيع الأخير قانون "الجميل الكبير" الذي يُمكّن من تخفيضات...