علّام و التقنية السعودية للامام

 أعلنت شركة هيوماين المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي عن إطلاق النسخة الأولى من "علّام" تطبيق الذكاء الاصطناعي المطور بالكامل في السعودية، وهذا يعتبر خطوةً جريئة و قوية للمنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي عالميًا، خصوصًا انها ما زالت في البداية وما زال التنافس العالمي في أوله.

هذا الأمر يبشر بالخير في مستقبل التقنية السعودية خصوصًا و العربية عمومًا، فكون أن دولة عربية صارت تقارع كبار الدول في مجالات المستقبل هو أمر في غاية الذكاء، حيث أن التركيز الأول أصبح في سبيل الوصول للصدارة عالميًا في مجال حيوي مثل الذكاء الاصطناعي، الجدير بالذكر أن شركة هيوماين تأسست في شهر مايو من العام الحالي، أي مضى على تأسيسها حوالي أربعة أشهر.

هذه في إعتقادي البداية، وما زال الطريق امامنا طويلًا من عدة نواحي، من الناحية الأولى : تطوير برنامج علّام و تأهيله للمنافسة دوليًا بحيث يكون مماثلًا لشات جي بي تي و ديب سيك و غيرها من البرامج المماثلة الأجنبية، الناحية الثانية في رأيي : لابد من ضرورة إنشاء و تطوير تطبيقات وسائل تواصل إجتماعي بطابع عربي يناسب ديننا في المقام الأول ثم ثقافتنا و تراثنا والتي لا تتفق مع الثقافة الغربية في أمور كثيرة، اما الناحية الثالثة : ضرورة إنشاء و تطوير شركات تقنية عربية لتنافس و تقارع الشركات الأجنبية، فالتقنية و الذكاء الاصطناعي سيكونون في المستقبل القريب أداة من أدوات السيطرة و الهيمنة الدولية ولابد أن يكون للعرب جزءٌ منها، وأتمنى أن يكون كبيرًا.

كنت أتمنى منذ زمن أن يكون لنا تطبيقات تواصل إجتماعي خاصة بنا تراعي ديننا و ثقافتنا، وأعتقد أن هذا الحلم بات قريبًا اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى، ولكن لابد من توفر الدعم لتلك التطبيقات و التشجيع على تحميلها محليًا في المقام الأول ثم على المستوى الدولي.

إن محاولات السعودية لخوض السباق العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي و المنافسة فيه بقوة لن يعود بالنفع على السعودية وحدها، بل على الدول العربية كافة وحتى الدول الإسلامية كذلك، وأتمنى أن يكون تطبيق علّام هو بداية التفوق العربي والإسلامي في المجال التقني بشكلٍ عام.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدفاع السعودي الباكستاني المشترك

العملاق الذي استيقظ

اللسان العربي في خطر