المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف مقالات إجتماعية - ثقافية

تدويل الحرمين مطلب المغفلين

 انتشر في الأيام الماضية مقطع لرجل أمن سعودي يدفع امراةً لتتحرك من مكانها، وجاء رجل آخر يصرخ في وجه رجل الأمن، ثم قامت الدنيا ولم تقعد على تصرف رجل الأمن ونسي العالم أو تناسى أن رجال الأمن السعوديين - المكلفين في الحرمين الشريفين بشكلٍ خاص - يواجهون من الضغوطات و المشاكل كل دقيقة ما يعجز عن دفعه إنسان في أيام، وقد تقع بعض الأخطاء لا أُنكر فهم في النهاية بشر، ولكنّ بعض العينات التي يواجهونها لا تفهم القول ولو أعدته عليه ألف مرة، ويعتقد أن "الفهلوة" قد تُجدي نفعًا. يزور الحرمين الشريفين مئات الآلاف من البشر يوميًا من عشرات الجنسيات ومن عشرات البيئات والثقافات ويتحدثون بعشرات اللغات، كل ذلك في موقعٍ صغير نسبيًا مقارنةً بأعدادهم، وهذا الأمر يتطلب دقةً في التنظيم واحترافيةً عالية، وهو ما يتمتع به بلا شك رجال الأمن في الحرمين قواهم الله، فتجدهم يتحدثون بلغاتهم و يبتسمون في وجههم و يضحكون معهم رغم الضغط الرهيب الذي يواجهونه كل ساعةٍ وكل دقيقة. ومع ذلك، وبعد انتشار ذلك المقطع، خرج بعض الحمقى الحاقدين أصحاب الأجندات المغرضة من كل حدبٍ و صوب يشتمون السعودية ورجال أمنها و يكيلون لهم الس...

القوة الناعمة ... افلام قصيرة ثم ما بعدها

 شاهدت في الفترة الماضية العديد من الافلام القصيرة التي تم إنتاجها من قبل وزارات سعودية - وزارات عسكرية تحديدًا - والتي تحكي عن قصص حقيقية حصلت وتم توثيقها عبر هذه الأفلام القصيرة. حقيقةً أني في غاية السعادة و البهجة لأنه تم تطبيق هذه الأفكار لدينا و تم البدء فيها، لأن ذلك يعد امرًا ممتازًا من عدة نواحي، أولها : انها قوة ناعمة، بحيث تساهم في تحسين صورة الدولة عمومًا و الوزارة المعنية والمنتجة لهذا الفيلم خصوصًا، وقد تصدِّر هذه الأفلام صورةً تكون واجهةً للبلاد أو أداةً للتعريف بها لمن لا يعرفها، وعلى سبيل المثال : الافلام الامريكية التي عرَّفت الكثير من شعوب العالم بأمريكا رغم أن كثيرًا منهم لم يزرها ابدًا، ثانيًا : تُعد هذه الأفلام مصدر دخل : وذلك لأن المشاهدات أو مبيعات التذاكر - في حال كانت فيلمًا طويلًا معروضًا في صالات السينما و هذا ما اتمنى أن يحصل مستقبلًا - تحقق دخلًا جيدًا، خصوصًا إذا كان الفيلم المُنتج ممتازًا في التصوير و الإنتاج و الكتابة و الإخراج. حقيقةً، أتمنى أن تستمر صناعة الأفلام هذه و تتطور لتصبح في كل وزارة من الوزارات في السعودية، بل حتى أتمنى أن يكون هناك في كل...

علّام و التقنية السعودية للامام

 أعلنت شركة هيوماين المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي عن إطلاق النسخة الأولى من "علّام" تطبيق الذكاء الاصطناعي المطور بالكامل في السعودية، وهذا يعتبر خطوةً جريئة و قوية للمنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي عالميًا، خصوصًا انها ما زالت في البداية وما زال التنافس العالمي في أوله. هذا الأمر يبشر بالخير في مستقبل التقنية السعودية خصوصًا و العربية عمومًا، فكون أن دولة عربية صارت تقارع كبار الدول في مجالات المستقبل هو أمر في غاية الذكاء، حيث أن التركيز الأول أصبح في سبيل الوصول للصدارة عالميًا في مجال حيوي مثل الذكاء الاصطناعي، الجدير بالذكر أن شركة هيوماين تأسست في شهر مايو من العام الحالي، أي مضى على تأسيسها حوالي أربعة أشهر. هذه في إعتقادي البداية، وما زال الطريق امامنا طويلًا من عدة نواحي، من الناحية الأولى : تطوير برنامج علّام و تأهيله للمنافسة دوليًا بحيث يكون مماثلًا لشات جي بي تي و ديب سيك و غيرها من البرامج المماثلة الأجنبية، الناحية الثانية في رأيي : لابد من ضرورة إنشاء و تطوير تطبيقات وسائل تواصل إجتماعي بطابع عربي يناسب ديننا في المقام الأول ثم ثقافتنا و تراثنا وا...

المكتبة المدرسية بذات أهمية المقصف!

 من المحزن جدًا في نظري بعد أن وصلنا إلى هذا الزمن، زمن العلم و المعلومات و الذكاء الإصطناعي و التقنية، ألا يكون هناك مكتبات في مدارسنا يقضي فيها الطلاب أوقات فراغهم او أوقات الفُسحة أو أوقات غياب المعلم عن الحصة، فينهلوا من علومها ما يطورون به مهاراتهم و ينمون عقولهم لتكون سببًا في اعتيادهم على عادة القراءة منذ الصغر. إنه والله أمرٌ مريب أن يتم الإهتمام بالمقصف ولا يتم الإهتمام بوجود مكتبة بذات الدرجة، لا أقول أن الاهتمام بالمقصف و غذاء الطلاب أمرٌ غير مطلوب، على العكس، بل مهمٌ و ضروري، ولكنّي أعتقد أن الإهتمام بعقولهم يفترض أن يكون بذات الدرجة، بل ربما يكون أكثر أهمية؛ لأن بناء العقول أكثر و أشد أهمية من تعبئة البطون. أعتقد أنه من المفترض أن يكون في مخطط كل مدرسةٍ ستبنى في الأعوام القادمة، مكانٌ واسعٌ لمكتبةٍ عامرة بالكتب و زاخرة بالعلم و الثقافة، تضم في جنباتها علومًا متنوعة تختلف بإختلاف المرحلة العمرية لطلاب المدرسة. ليس ذلك و حسب، حتى المدارس القائمة الآن لابد في إعتقادي أن يُلغى فصلٌ واسع من فصولها و يتم تحويله إلى مكتبة، ويمكن جمع الكتب عن طريق التبرعات، أو شراء الكتب المست...

المكتبات العامة ضرورة وليست رفاهية

 المكتبات العامة ليست مجرد بناءً يحوي كتبًا وأرفف بداخله، لا! المكتبة روح تُضّفي على المدينة التي توجد فيها حلاوةً و جمالًا ولسكان المدينة ثقافةً و علمًا. على سبيل المثال، تعد مكتبة الملك فهد العامة بجدة، مقرًا علميًا يقصده كل راغبٍ للعلم، سواءً كان قارئًا أو طالبًا أو باحثًا أو مؤلفًا، وتعد مكانًا مناسبًا للتشجيع على كتابة البحوث و المؤلفات العلمية التي تُساعد على الرقي بالمجتمع ورفع مكانته بين الأمم. المكتبة ايضًا ليست مكانًا للقراءة وحسب، بل بإمكانها أن تكون مركزًا للتوعية و التدريب عبر إقامة الدورات في مختلف المجالات بداخلها، ويمكن للمكتبات ايضًا إعارة الكتب بحيث تنتقل الفائدة لخارج حدودها، يمكن ايضًا أن تكون مساعدةً في تنشئة الأطفال تنشئةً صحيحة عبر إقامة برامج مخصصةٍ لهم وتوفير كتب تعليمية تناسبهم، وكذلك الحال لسائر أطياف المجتمع. لنضرب مثلًا آخر بالولايات المتحدة الأمريكية، فيها أكثر من ستة عشر الف مكتبة عامة، تتوزع في ولاياتها و مدنها و أحيائها وتساهم في الاثراء المعرفي و العلمي للشعب الأمريكي. قد يكون بناء المكتبات في كل مدينة امرًا مُكلفًا ولكن هناك في رأيي حلول أقل تكلفة...

الوظائف الرفيعة .. السعوديون اولًا

 في الآونة الأخيرة، بدأت أرى إعلانات لوظائف رفيعة في السعودية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا طبيعي، المصيبة أن من يعلن عن هذه الوظائف هم مقيمين في السعودية، والطامة الكبرى اشتراط غالبيتهم أن يكون من جنسيات محددة غير السعودي! لا أعلم لماذا تسمح بعض الشركات السعودية بتوظيف الأجانب في المناصب و القيادات العليا رغم وجود كفاءات سعودية أفضل من الأجانب بكثير، أن تجد كفاءات سعودية تحمل شهادات علمية قوية من جامعات عريقة عاطلة عن العمل أمرٌ كارثي، الأشد كارثية أن تجد أجانب بعضهم بشهادات مزورة، أو في أفضل الأحوال بمؤهلات منخفضة موظفين في مناصب مرموقة و برواتب لا يحلمون بعُشْرِها في بلدهم، هذا إجحاف تقوم به بعض الشركات تستحق أن تُعاقب أشد العقاب لإرتكابه. سمعت في مرةٍ من المرات قانونًا في إحدى الدول ينص على أن المؤسسات و الشركات ملزمة عندما تُعلن عن وظيفة بأن تبحث عمَّن يشغر الوظيفة بين المواطنين أولًا لمدة ستة أشهر، ثم إذا لم تجد جاز لها توظيف المقيمين، أتمنى تطبيق هذا القانون في السعودية مع التأكيد على أهمية تشديد الرقابة على الإعلان و البحث و التوظيف. لا أرغب بأن يُفهم من كلامي أنني أكره...

النقش على الحجر

 تنتشر في كافة المجتمعات العديد من السلوكيات الخاطئة والتي يقوم بها مختلف الأعمار، وقد يُعذر الطفل إن قام بها، مع الحرص على توجيهه و تعليمه، ولكن المشكلة إن قام بها الكبار العاقلون. في مرحلة الطفولة تقع مسؤولية غرس الأخلاق و السلوكيات الحميدة على عاتق الأسرة أولًا، ثم على عاتق المدرسة و سأركز هنا على جانب المدرسة. في إعتقادي يجب على المدرسة أن تزرع السلوكيات الصحيحة في نفوس الأطفال حتى ينشؤوا عليها و يعتادوا على القيام بها، مع عدم إهمال دور الأسرة في تأكيد هذه السلوكيات و تعزيزها. كإقتراح شخصي أتمنى من وزارة التعليم في السعودية خصوصًا وفي كافة أرجاء الوطن العربي عمومًا إعتماد مقرر "أخلاقيات" وإن اختلفت تسميته، المهم أن يكون هذا المقرر للصفوف الأولية ويغرس فيهم أهم السلوكيات الحميدة مع التطبيق العملي على ما يدرسون، وذلك بأن يتم القيام بنشاطاتٍ مختلفة داخل المدرسة تعزز من فهم و استيعاب الأطفال للمقرر و للسلوكيات. على سبيل المثال أن يبدأ الأطفال صباح كل يوم بتنظيف فصولهم بإشراف المعلم، وفي هذا درسٌ للأطفال يعلمهم أنهم مسؤولون عن نظافة المكان الذين هم فيه، وعن أهمية الحفاظ عليه ن...

مدى فقط!

 توجهت في يوم من الأيام لأحد المحلات الكبيرة لشراء بعض الحاجيات، اخذت ما احتاج و توجهت للمحاسب، في وقت الدفع، أخرجت بطاقة "الفيزا" لأدفع، ولكن الجهاز رفض قبول العملية، سألت المحاسب، لماذا؟ قال : لا نتعامل "بالفيزا" لا يوجد إلا مدى فقط لماذا لا تُقبل في الكثير من المحلات التجارية وسائل النقل المختلفة، مثل "فيزا" و "ماستر كارد"؟  لأن التاجر لا يرغب بتحمل نسبة أكبر مقابل قبوله بغير مدى! ولكن هل هذا الأمر منطقي؟  بالطبع لا، المملكة العربية السعودية الأن دولة تتجه لتكون وجهة سياحية عالمية يأتي إليها عشرات الملايين من السياح سنويًا، لذلك فإن عدم إلزام المحلات بتوفير وسائل الدفع المقبولة دوليًا في نظري يؤدي إلى مشكلة، بحيث أن الأموال النقدية "الكاش" مع الوقت سيقل التعامل بها، بالإضافة إلى أنه قد ينتهي "الكاش" الموجود في محفظة الشخص في أي وقت، خصوصًا أوقات الحاجة. حقيقةً، ليس السائح فقط، حتى المواطنين، اصبحوا أكثر اهتمامًا بامتلاك "الفيزا" لما لحاملها من مميزات لا يسع ذكرها الآن، ولكن بعض المحلات التجارية تُصر مع الأسف على ر...

المساجد أكثر من مجرد دار للعبادة

 بعد صلاة العصر في إحدى الايام، بقيت في جامع حينا، اذكر الله و اتأمل في حجم الجامع، بعد عدة دقائق، اخبرني الحارس بأن علي الخروج لأنه سيُغلق الجامع، خرجت وانا أفكر، لماذا لا تُفتح هذه المساحة الكبيرة إلا في اوقات الصلاة؟ للمسجد في إعتقادي دورٌ مهم يجب تنشيطه وهو خدمة المجتمع، وذلك عبر تثقيفه و تعليمه واستغلال طاقات من فيه للفائدة العامة. حتى تُفهم الفكرة بشكلٍ أفضل استعرض مثالًا مهمًا، وهو المسجد النبوي في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، كان أول شيء قام به النبي صلى الله عليه وسلم لحظة وصوله للمدينة المنورة هو بناء المسجد وذلك لأهميته في العبادة و كذلك في خدمة المجتمع، فقد كان المسجد النبوي بالإضافة لكونه مكانًا للعبادة ساحةً لطلب العلوم المختلفة، و كذلك مكانًا يلتقي فيه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بأصحابه، و مكانًا يستقبل فيه الوفود، وايضًا دارًا للغرباء و الفقراء "الصُفَّة".  وغير ذلك الكثير، لذلك، في إعتقادي يمكن استخدام المسجد في خدمة المجتمع عبر : 1- توفير معدات تقنية لإلقاء محاضرات دينية و علمية في مختلف مجالات الحياة لإفادة و تثقيف الناس 2- انشاء فريق تطوعي من شباب ا...

اللسان العربي في خطر

 تنتشر في هذه الايام عادة غريبة علينا و دخيلة على لغتنا وهي التحدث باللغتين العربية و الإنجليزية في وقتٍ واحد و الكارثة أن المتحدث و المستمعين كلهم عرب!  لم أفهم حتى هذه اللحظة ما الفائدة وما الحكمة من هذا الفعل والذي بدأ مع الأسف يستفحلُ بشدة في مجتمعاتنا العربية حتى أصبح الغالبية هكذا، فتجد أحدهم في وسط حديثه يلقي بعض الكلمات الإنجليزية لعله يقصد بها إبهار من حوله بثقافته. إذا كان الشخص يتحدث مع غير المتحدثين بالعربية فلا عتب عليه إن تحدث بلغتهم أو بلغةٍ يفهمونها إن كان يجيدها، أما أن تتحدث بلغةٍ أجنبية بين ابناء جلدتك الذين تشترك معهم في ذات اللغة فهذا والله هو النقص و الجهل بعينه في نظري. أفهم أن البعض ربما تأثر بالمجتمع من حوله فأصبح يقوم بهذا التصرف بغير عمد وانا واحدٌ منهم لا أنكر ذلك ولكن سرعان ما أعود، ولكن الغريب في البعض أنه مصرٌ على فعلته، بل و تجد حديثه كاملًا باللغة الإنجليزية امام أشخاصٍ عرب! قد يعتقد البعض اني أرغب بأن يتحدث الناس باللغة العربية الفصحى دائمًا، في الحقيقة لا، ولكن اللغة العامية تؤدي الغرض بل إن بعض ما ننطق به من العامية فصيحٌ دون أن نعلم. نقطةٌ...