الوظائف الرفيعة .. السعوديون اولًا
في الآونة الأخيرة، بدأت أرى إعلانات لوظائف رفيعة في السعودية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا طبيعي، المصيبة أن من يعلن عن هذه الوظائف هم مقيمين في السعودية، والطامة الكبرى اشتراط غالبيتهم أن يكون من جنسيات محددة غير السعودي!
لا أعلم لماذا تسمح بعض الشركات السعودية بتوظيف الأجانب في المناصب و القيادات العليا رغم وجود كفاءات سعودية أفضل من الأجانب بكثير، أن تجد كفاءات سعودية تحمل شهادات علمية قوية من جامعات عريقة عاطلة عن العمل أمرٌ كارثي، الأشد كارثية أن تجد أجانب بعضهم بشهادات مزورة، أو في أفضل الأحوال بمؤهلات منخفضة موظفين في مناصب مرموقة و برواتب لا يحلمون بعُشْرِها في بلدهم، هذا إجحاف تقوم به بعض الشركات تستحق أن تُعاقب أشد العقاب لإرتكابه.
سمعت في مرةٍ من المرات قانونًا في إحدى الدول ينص على أن المؤسسات و الشركات ملزمة عندما تُعلن عن وظيفة بأن تبحث عمَّن يشغر الوظيفة بين المواطنين أولًا لمدة ستة أشهر، ثم إذا لم تجد جاز لها توظيف المقيمين، أتمنى تطبيق هذا القانون في السعودية مع التأكيد على أهمية تشديد الرقابة على الإعلان و البحث و التوظيف.
لا أرغب بأن يُفهم من كلامي أنني أكره المقيمين، على العكس، انا احترم و أُقدر كل من جاء بشكلٍ نظامي ليسعى في رزق ابناءه بالحلال، ولكني أسعى ايضًا بأن ينتفع شباب بلدي بخيرات بلادهم لكي يردوا لها جميلها عليهم، عبر عطائهم وأفكارهم وأحلامهم.
كحلٍ بسيط لزيادة عدد الوظائف المرموقة للسعوديين والتي يعمل بها اجانب، أتمنى فرض قرار مُلزم بالتوطين في حال وجود كفاءة سعودية مشابهة.
يمكن ايضًا أن تستثمر السعودية في الدول التي يأتينا منها المقيمين و تجعلهم يعملون في بلدهم فيستفيدون و تستفيد بلدانهم وتستفيد السعودية ماديًا من أرباح ذلك الاستثمار، وبهذا يربح الجميع.
ولكن للتذكير، هذا ليس فرضًا على السعودية ولا واجبًا عليها بأن توظف سكان الكرة الأرضية، سواءً في أرضها أو في أي دولةٍ أخرى، إنما إن كان هناك مصلحة للسعودية في ذلك فلا بأس.
ختامًا، لدي قناعة لا تتزحزح بأن السعودي لو اُتيحت له الفرصة سيُبدع و يحقق نجاحًا باهرًا، والشهود على هذا كثيرة.
تعليقات
إرسال تعليق